1- الفينيسيا يعود إلى العمل خلال الشهر الحالي
2- فندوق انتركونتيننتال: إعادة افتتاح بعض المطاعم
3- راديسون مارتينيز: انخفاض نسبة الاشغال إلى 20 في المئة
4- خوف من نتائج موسم الصيف المقبل
تجميد حجوزات سابقة.. ولا حجوزات جديدة
تجاوزت جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في تداعياتها الكبرى الشأن السياسي والوطني العام، وطالت بشكل مباشر ومؤثر الوضع الاقتصادي بشكل عام والقطاع الفندقي بشكل خاص وتحديداً مجمع الفنادق الرئيسي القائم في محيط فندق فينيسيا.
وبحسب نقابة أصحاب الفنادق في لبنان فان الخسائر المادية المباشرة التي لحقت بعدد من فنادق المنطقة (في قلب حدث الجريمة) ربما تكون قد تجاوزت الـ 30 مليون دولار أميركي. أما الخسائر غير المباشرة فستكون حتماً أكبر من هذا الرقم بكثير.
تحدث عدد من مسؤولي الفنادق المتضررة في قلب «الحدث» عن الخسائر وعن اكمال الترميم الجارية وعن موسم الصيف المقبل.
فندق فينيسيا
في فندق فينيسيا حيث استدعى الدخول اليه الخضوع لاجراءات أمنية قال كارلوس مالياروداكيس المدير الإقليمي للمبيعات والتسويق في شركة Intercontinental Hotels Group إن الفندق سيبدأ بمزاولة عمله تدريجياً عبر فتح بعض من مطاعمه وتجهيز 260 غرفة لاستقبال الزوار بدءاً من شهر نيسان الحالي مؤكداً على أن الفندق يعود إلى مزاولة عمله بشكل كامل في نهاية شهر أيار.
وقال إن نسبة الأشغال في الفنادق المحيطة حالياً تتراوح بين 25 و 35 في المئة رافضاً تحديد أي رقم للخسائر التي لحقت بالفندق.
وأشار إلى انه لا يمكن في الوقت الراهن تقدير نسبة الاشغال في الفترة المقبلة وتحديداً خلال فصل الصيف، لافتاً إلى أن هذا الأمر رهن بالوضع السياسي الذي من شأن نتائجه إذا ما استمر على حاله أن ينعكس سلباً على موسم السياحة خصوصاً وأن السائح عادة يبدأ منذ شهر أيار بإعداد أجندة الرحلات التي سيقوم بها خلال فصل الصيف. من هنا إذا لم يسد الاستقرار فسيتوجه السائح الخليجي إلى دول أخرى كانت مقصداً له في السنوات السابقة مثل لندن وباريس وجنيف وماليزيا ومصر وأوروبا.
وأوضح إن نسبة الاشغال في 14 شباط أي يوم وقوع الحادثة كانت 85 في المئة لافتاً إلى إن النسبة خلال فصل الصيف ترتفع عادة وتتراوح بين 95 و100 في المئة نظراً إلى تزايد عدد السياح الخليجيين خلال العامين الماضيين.
فندوق انتركونتيننتال
وفي فندق فندوم انتركونتيننتال حيث أعمال الترميم لا تزال قائمة أوضحت ندى غاوي مديرة المبيعات والعلاقات العامة أن بعض المطاعم أعيد افتتاحها، أما الفندق فسيبدأ باستقبال الزوار ومزاولة عمله بشكل طبيعي في خلال أيام. وبذلك يكون أول فندق يفتح أبوابه بعد الانفجار في المنطقة.
وقالت إن نسبة الاشغال في فنادق الخمس نجوم في بيروت انخفضت في هذه الفترة من 80 في المئة إلى 24 في المئة أو 30 في المئة وهذا الأمر إن دل على شيء فعلى إن اقبال السياح ورجال الأعمال انخفض في منطقة بيروت.
وأوضحت إن كل فرد أو عامل في الفندق بذل جهوداً كبيرة للمساهمة في إنجاز الترميم والتحضيرات اللازمة لعودة العمل في الفندق في أسرع وقت ممكن.
وبدت غاوي متفائلة وآمالها معلقة على تجاوز اللازمة خصوصاً وأن بعض زبائن الفندق أجلوا الحجوزات ولم يتم إلغاؤها بشكل حاسم، لافتة إلى أن الفندق سيعتمد على الحملات الاعلانية لجذب السياح.
راديسون مارتينيز
أما فندق «راديسن مارتينيز» والذي كان بعيداً عن مكان الحادث لم يتغير الوضع كثيراً بالنسبة اليه منذ يوم 14 شباط فالنزلاء عند وقوع حادثة الانفجار أعدوا عدتهم ورحلوا إلى ديارهم فوراً. وأشار كميل جحا مساعد المدير التنفيدي في الفندق إن نسبة الاشغال انخفضت في اليوم نفسه إلى 20 في المئة ولا تزال نفسها لغاية اليوم. موضحاً إن معدل الاشغال الإجمالي في فنادق بيروت الحمراء وفردان وعين المريسة والروشة تبلغ الآن أي بعد الحادثة 25 في المئة.
وأوضح إن الطلب لم يزد رغم انخفاض عدد الغرف المتوفرة في سوق الفنادق في بيروت من 3000 إلى 2000 غرفة.
وقدر نسبة الخسائر بـ 70 في المئة بسبب إلغاء الحجوزات التي كانت متوقعة في الفترة الممتدة من 14 شباط ولغاية نهاية الشهر نفسه.
وعدد جحا أسباب الركود في الحركة وتدني نسبة الاشغال وتكبّد المزيد من الخسائر وهي:
- أولاً: إلغاء المؤتمرات التي كانت ستعقد في فينيسيا باعتبار إن المشاركين فيها أيضاً لا ينزلون في فينيسيا فحسب بل في الفنادق المحيطة به أيضاً.
- ثانياً: عدم القيام بحجوزات جديدة وتسمى reservation pick up أي عدم اختيار السياح لبنان وتحديداً الفنادق الموجودة في المنطقة مقصداً لهم في الفترة المقبلة.
واعتبر إن تقديم حسومات وعروضات من قبل الفنادق ليست كافية لاستقطاب السياح ورجال الأعمال بل استقرار الوضع السياسي هو الكفيل بتحسن الحركة وعودة العمل إلى طبيعته. معتبراً إن الخطر هو في عدم وجود استقرار سياسي بدءاً من اليوم ولغاية شهر حزيران المقبل لان من شأن ذلك الحاق خسائر كبيرة بالفنادق الموجودة في المنطقة، لافتاً إلى إن نسبة الاشغال في الشتاء تكون عادة 50 في المئة وترتفع إلى 100 في المئة خلال فصل الصيف.